الشيخ باقر شريف القرشي
194
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
ان الرياح : هي حركة الهواء الموجود في الطبقات السفلى من الجو إذا سارت متوازية مع سطح الأرض ، وتختلف سرعة الرياح حتى تصل إلى مائة كيلومتر في الساعة ، وتسمى زوبعة ، وإذا زادت عليها تسمى اعصارا ، وقد تصل سرعتها إلى 240 كيلومترا في الساعة ، وهذه الرياح هي العامل المهم في نقل بخار الماء وتوزيعه ، كما انها من أهم الوسائل لتلقيح النباتات . فقد ثبت ان هناك قسما كبيرا من النبات لا يتم تلقيحه الا بالهواء ، قال تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ « 1 » . 8 - تسخير السحاب : ومن آياته تعالى تسخير السحاب ، فقد سخره في أوقات مخصوصة لاحياء العباد والبلاد ، ولو دام وجوده لعظم ضرره لأنه يستر أشعة الشمس كما يؤدي إلى فساد جميع المركبات التي تتوقف على الجفاف ، وبانقطاعه يعظم الضرر لأنه يؤدي إلى القحط فيهلك الانسان والحيوان فكان تقديره بالأوقات الخاصة والفصول المعينة لأجل الصالح العام . ان السحاب يتكون من تكاثف البخار في الهواء ، ويختلف ارتفاع السحب على حسب نوعها ، فمنها ما يكون على سطح الأرض كالضباب ، ومنها ما يكون ارتفاعه بعيدا إلى أكثر من 12 كيلومترا كسحاب ( السيرس ) الرقيق . وعندما تكون سرعة الرياح الصاعدة أكثر من ثلاثين كيلومترا في الساعة لا يمكن نزول قطرات المطر المتكون ، وذلك لمقاومة الرياح لها ، . .
--> ( 1 ) سورة الحجر : آية 22 .